بسم
الله الرحمن الرحيم (14-3-2014)
(11)
أساليبْ
شَتّى لِمُجابَهَةِ الدَّعْوَة
الآية) انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ
فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا) الأسراء
48
(أنظر يامحمد بعين قلبك كيف يقولون تارةً ساحر وتارةً
مجنون وتارةً شاعر)
1- لمّا بدأ تنتشر دعوة النبي (صلى الله عليه وسلم) بعد ان صدعَ بالحق
2- تضايق كفار قريش ولكنهم لم يستطيعوا ان يفعلوا شيئاً
، والسبب أن عم النبي أبو طالب كان حاجزاً منيعاً بين النبي (صلى الله عليه وسلم) وبين المشركين
3- قريش بدأت تخاف من دعوة النبي (صلى الله عليه وسلم) فدعوته الجهرية بدأت تنتشر وتؤتي ثمارها
4- المصيبة الكبرى بالنسبة لقريش إن الناس سيقبلون للحج
بعد أيام فإذا قدموا الى الحج سمعوا من النبي دعوته وربّما تُؤْثَرُ به
ماذا
يصنعون وما يفعلون ؟؟؟
5- أرسل وفداً الى أبي طالب فقالوا : ياأبا طالب إن إبن
اخيك سبَّ آلهتنا وعاب ديننا وسفه أحلامنا وضلل آبائنا فإمّا أن تَكُفَّهُ عنّا
وإمّا أن تُخَلّيَ بيننا وبينه فَنَكْفيه
6- فردَّ عليهم رَدّاً جميلاً ورجعوا
7- ثم جاؤ مرةً أخرى فقالوا: ياأبا طالب لقد جئناك
وطلبنا منك أن تنتهي أبن اخيك فلم تفعل فإنه قد رأيت ما يفعل بنا وبآلهتنا وبديننا
وبآبائنا
8- فيا أبا طالب : إمّا أن تكفِهِ عنّا وإمّا أن
نعاديكَ معهُ والحربُ بيننا وإمّا أن نموتُ أو تموتون
9- فإذا بأبي طالب ضاق ذرعاً بما فعلوا
10- فنادا رسول الله
(صلى الله عليه وسلم) : قال
: ياأبن اخي إن اهل قريش قد جائوني وقالوا لي كذا كذا ( بما قالوا له )، وإنني لا
أريد أن اظهرَ العداوة بيني وبينهم
11- فعلم النبي (صلى الله عليه وسلم) إن أبا طالب
يطلب منه أن يتوقّفَ أو يتنازل
12- فقال عليه الصلاة والسلام : ياعم
لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في شمالي على ان اترك هذا الامر أو أهْلَكَ دونه
واللهِ ما تركته
13- ثم ولى النبي عيناه تدمعان (صلى الله عليه وسلم) بكى النبي ومشى
14- فناداه ابو طالب مرةً أخرى قال ياأبن أخي تعال فجائه
النبي (صلى الله عليه وسلم)
15- قال إفعلْ وقُلْ ماتُحِبْ ووالله لن يمسَّكَ
احدٌ بسوء
16- وأستبشر النبي
(صلى الله عليه وسلم)
ومضى يُبَلِّغُ دين الله
17- أن الوليد بن المغيرة جاء الى النبي (صلى الله عليه وسلم) فقرأ عليه القرآن فكأنّه رقَّ قلبه فبلغ ذلك أبا جهل بن
هشام فأتاهُ
18- كان أبو جهل إذا سمع برجلٍ أسلم وكان
ذا شرفٍ لامه وعيَّره لأنه تخلّى عن شرف آبائه ، وإذا كان صاحب مال
هدَّدَهُ بالحاق الخسارةِ به وبتجارتهِ، وإذا كان ضعيفاً أوفقيراً سلَّط
عليه العذاب وأطلق عليهِ السُّفهاء
19- قلنا فأتاه فقال : أي عم إن قومك يريدون أن
يجمعوا لك مالاً قال لِمَ ؟
20- قال أبو جهل: يعطونك فإنك أتيت محمداً تتعرض
لما قبله
21- وليد بن المغيرة: قد علمت قريش أني اكثرها
مالاً
22- أبو جهل: فقل فيه قولاً يعلم قومك انك منكر
لما قال وإنك كاره له
23- وليد بن المغيرة: قال فماذا اقول فيه
؟ فوالله مامنكم رجل أعلم بأشعار مني والله إنه ليس بشعر ولا بسحر ولا بجنون
24- وليد بن المغيرة: قال والله إن لقوله الذي
يقول لحلاوة وإنه ليحطم ما تحته وإنه ليعلوا وما يعلى عليه
25- قال أبو جهل: والله لايرضى قومك حتى تقول فيه
26- قالوا ياوليد: قل فيه شيئاً غيره ولوْ كان
كذِباً
27- قال
وليد بن المغيرة: دعني حتى أفكِّرفيه أخذَ يفكِّرُ ويقدِّروينظُر ويبصُر
ويعبس ثم ألتفتَ فقال : قولوا سحر قولوا للناس إنه سحر
فأنزل الرب عز وجل
الآية) ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا، وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا ،
وَبَنِينَ شُهُودًا، وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا ، ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ ،
كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا ، سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا ، إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ،
فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ، ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ، ثُمَّ نَظَرَ ، ثُمَّ
عَبَسَ وَبَسَرَ ، ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ ، فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا
سِحْرٌ يُؤْثَرُ ، إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ
الْبَشَرِ، سَأُصْلِيهِ سَقَرَ ) المدثر(11 - 26 )
28- فإذا بكفار قريش
يصدقون بهذه التهمة وينشرونها بين الناس
29- ووفود قُدِمَتْ
الى الحج والنبي (صلى الله عليه
وسلم) يقدمُ الى خيامهم أبو بكر معه يفتح خيمةً خيمة
30- يقول : (أيَّها الناس قولوا لا إله إلا الله
تفلحوا)
31- قال : من
يؤويني أبلِّغُ دعوة ربي فإن قريشاً مَنَعَني أن أبلغ دعوة ربي
32- وخلفه أبو لهب يقول
: ماعليكم منه إنه إبن أخي إنه مجنون
33- فنشرت قريش في الناس أن هذا
الرجل ساحر.
والسلام عليكم ورحمة الله
وبركاته




















لـــەبـــەشى :
0 Comments