بسم الله الرحمن
الرحيم (21-3-2014)
(أذى قريش للنبي وما لقي منهم)
(12)
1- قلنا في الخطبة الماضية المصيبة الكبرى بالنسبة
لقريش إن الناس سيقبلون للحج بعد أيام فإذا قدموا الى الحج سمعوا من النبي دعوته
وربّما تُؤْثَرُ به
2- ووفود قُدِمَتْ الى الحج والنبي (صلى الله عليه وسلم) يقدمُ الى
خيامهم أبو بكر معه يفتح خيمةً خيمة
3- يقول : (أيَّها
الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا)
4- وخلفه أبو لهب يقول : ماعليكم منه إنه إبن أخي إنه مجنون
5- اجتمعت قريش يوما فقالوا : انظروا أعلمكم بالسحر والكهانة والشعر ، فليأت
هذا الرجل الذي فرق جماعتنا وشتت أمرنا وعاب ديننا فليكلمه ولينظر ماذا يرد عليه
6- فقالوا : ما نعلم أحدا غير عتبة بن ربيعة ،
فقالوا : أنت يا أبا الوليد ،
فأتاه عتبة
** فقال : يا محمد أنت خير أم عبد الله ؟
فسكت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، ثم قال : أنت خير أم عبد
المطلب ؟ فسكت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال : إن
كنت تزعم أن هؤلاء خير منك فقد عبدوا الآلهة التي عبتها ، وإن كنت تزعم أنك
خير منهم فتكلم حتى نسمع قولك
7- وفضحتنا في العرب حتى لقد طار فيهم أن في قريش ساحرا ، وأن في قريش كاهنا
8- أيها الرجل ، إن كان إنما بك الباءة فاختر أي نساء قريش ونزوجك
عشرا ، وإن كان إنما بك
الحاجة جمعنا لك حتى تكون أغنى قريش رجلا واحدا
9- فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أفرغت ؟ قال : نعم
10- فقرأ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : حم ، تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَٰنِ
الرَّحِيمِ ، كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ
قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (حتى بلغ ) فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ
أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ (فصلت)
(أي ) خوفتكم
هلاكا مثل هلاك عاد وثمود
11- هنا
فَزِعَ أبو الوليد (عتبة بن ربيعة) فقال يامحمد أنشُدُكَ الله والرحم
أن تقف خاف أن يستكمل النبي الكلام وهو يعرف مامعنى صاعقةُ عادٍ وثمود
12- ثم
خرج فرآه كفار قريش وقالوا لقد
خرج اليكم عتبة بغير الوجهِ الذي دخلَ على محمد
13- ثم
ذهبوا اليه فقالوا له مابالك يا ابا الوليد
14- قال
والله ليس كلامه بكلام ِ شعرٍ ولا سحرٍ ولا كِهانة
15- ثم
قال ياقوم إسمعوا في ما أقول لكم خَلّوا بيْنهُ وبين العرب فإن
غلبتهُ العربْ وأصابتْهُ كَفَتْكُمْ والعرب وإن غلبَ عليهم كان عِزُّهُ عِزٌّكم
ومُلْكُهُ مُلْكُكُمْ
16- فذهب
الناس وولوْ وهم يقولون سُحِرَ عُتْبة سَحَرَهُ محمد
17- كان أبو جهل وصناديد قريش يتلقون الناس إذا جاءوا إلى النبي صلى الله
عليه وسلم يسلمون فيقولون : إنه يحرم الخمر ويحرم الزنا
ويحرم ما كانت تصنع العرب فارجعوا فنحن نحمل أوزاركم ،
18- قَالَ بَيْنَا النَّبِيُّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي حِجْرِ الْكَعْبَةِ إِذْ أَقْبَلَ
عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ فَوَضَعَ ثَوْبَهُ فِي عُنُقِهِ فَخَنَقَهُ خَنْقًا
شَدِيدًا فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى أَخَذَ بِمَنْكِبِهِ وَدَفَعَهُ عَنْ
النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ « أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ
يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ » الْآيَةَ
19- قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم
: لقد أوذيت في الله وما يؤذى أحد
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
21-3-2014




















لـــەبـــەشى :
0 Comments